أحمد قدامة

190

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

رأسي خبزا تأكل الطير منه ) آية 36 ، وفي مثل لأعرابي « كلّ أداة الخبز عندي غيره » قاله حين جاءه ضيف وكان عنده جميع أدوات عمل الخبز ما عدا الدقيق ، فاعتذر بما قاله . وقد يطلق « الخبز » على كل ما يؤكل ، كما ورد في شعر المتنبي : وربّما أشهد الطعام معي * من لا يساوي الخبز الذي أكله وهناك تسميات بالخبز منها : خبز المشايخ يطلق على نبات « بخور مريم » ، وخبز القاق أو خبز الغراب : يطلق « على الفطر » ، وخبز القرود يطلق على نبات مخدر اسمه « العرطنيتا » ، أو « دويك الجبل » . الخبز في الطب العربي وقد تحدث الأطباء العرب عن الخبز . وأدركوا كثيرا مما عرفه الطب الحديث بعد عشرات القرون ، ومما قالوه : « أحمد أنواع الخبز أجودها اختمارا وعجنا . فالمختمر يلين المعدة ، والفطير يعقلها . وأحسن أوقات أكله في آخر اليوم الذي يخبز فيه ، أو من غد اليوم التالي . والخبز الكثير النخالة سريع الخروج من البطن . وبالضد القليل النخالة يبطئ الخروج ، ويعقل البطن ، ومثله الخبز اليابس العتيق . وكلاهما يولد الرياح الغليظة ، والسّدد في الكبد والطحال ، ويضر بأصحاب أوجاع المفاصل ، والشيوخ ذوي الهضم الضعيف ، ولذا يجب الا يكثروا الشبع منه ، ولا يؤكل معه شيء من الفواكه الرطبة كالبطيخ والمشمش والإجاص ، وأن يكثر ملحه وخميرته ، وأجود الخبز ما اتخذ من الحنطة الحديثة ، وقد عجن جيدا وأحكم تخميره ، ونضجه . وفي خبز الحنطة خاصية ، وهو أنه يسمّن سريعا ، وخبز الشعير أقل غذاء من خبز الحنطة ، وخبز القطائف يولد خلطا غليظا ، والخبز الرومي ( الكعك ) يولد الاكثار منه القولنج والسدد والرمل في الكلى والمثانة ، ودوام أكله يولد الحكّة والجرب » . ومن أنواع الخبز التي عرفها الطبخ العربي القديم خبز يسمى « خبز